جمعية ضحايا التعذيب

” لا تساهم في تبييض الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في الإمارات” : تدعو منظمات غير حكومية المشاركين في القمة العالمية للتسامح إلى إلغاء مشاركتهم

السيدات والسادة المشاركين في القمة العالمية للتسامح،

نحن، الموقعون أدناه، ندعو جميع المشاركين والمتحدثين في القمة العالمية للتسامح ، التي ستنعقد في دبي يومي 13 و 14 نوفمبر، إلىإلغاء مشاركتهم في هذه القمة التي تهدف إلى تلميع صورة الإمارات العربية المتحدة وتقديمها كنموذج للتسامح والانفتاح. هذه هي القمةالعالمية الثانية للتسامح التي بدأت عام 2018 “لتعزيز مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة كنموذج للتعايش والتسامح الثقافي فيجميع أنحاء العالم”.

منذ بداية الربيع العربي عام 2011 ، شددت الحكومة الإماراتية حملتها القمعية الشرسة على حقوق الإنسان والحريات الأساسية. وقامت السلطات بمحاكمة وسجن المعارضين السياسيين و الناشطين الحقوقيين والصحفيين، وكتم الأصوات المعارضة بشكل ممنهج، إلى درجة الاختفاء الفعلي لحرية التعبير والمجتمع المدني من البلاد. في بيان صدر مؤخرًا، أعرب سبعة خبراء من الأمم المتحدة عنقلقهم الشديد إزاء حالة المدافع عن حقوق الإنسان المعتقل، أحمد منصور، الذي يقضي حاليًا عقوبة سجنية مدتها 10 أعوام، بتهمة”المساس” بهيبة ومكانة دولة الإمارات العربية المتحدة ورموزها “بما في ذلك قادتها”، الأمر الذي يشكل بوضوح عملا انتقاميا بسببنشاطه السلمي.  قامت هذا الشهر أكثر من 140 منظمة غير حكومية من جميع أنحاء العالم  بمناشدة دولة الإمارات بالإفراج عن أحمدمنصور، الذي أمضى عيد ميلاده الخمسين في زنزانة انفرادية في سجن الصدر.

ونلفت انتباهكم إلى قرار البرلمان الأوروبي الصادر في أكتوبر 2018، والذي دعا الإمارات العربية المتحدة، ضمن أمور أخرى، إلىوقف جميع أشكال المضايقة ورفع حظر السفر فورا عن المدافعين عن حقوق الإنسان . كما حث البرلمان الأروبي السلطات على”ضمان حرية المدافعين عن حقوق الإنسان في القيام بأنشطتهم المشروعة في مجال حقوق الإنسان، داخل البلاد وخارجها ، دون خوفمن الأعمال الانتقامية”.

بينما تعرض مئات ضحايا في الإمارات للاحتجاز التعسفي والاختفاء القسري والتعذيب والمحاكمات الجائرة، فإن السلطات مسؤولةأيضاً عن الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي خارج إقليمها.

تعتبر دولة الإمارات العربية المتحدة منذ اندلاع الحرب في 2015، أحد الأطراف المتحاربة الرئيسية في اليمن. وقد أدت الهجمات التيشنها التحالف السعودي الإماراتي إلى مقتل أكثر من 8000 مدني من خلال الاستهداف المباشر وحده.

عبر فريق الخبراء البارزين الدوليين والإقليميين بشأن اليمن مؤخرًا عن قلقهم إزاء الدور الفعلي لدولة الإمارات العربية المتحدة في هذاالصراع والهجمات العشوائية التي تشنها الإمارات وغيرها من أطراف النزاع ضد المستشفيات ومحطات المياه والأسواق وغيرها منالمنشآت المدنية.

وأدان الفريق جميع أطراف النزاع الذين منعوا وصول المساعدات الإنسانية، كما ندد باستخدام التجويع كوسيلة حرب، الذي قد يرقىإلى جريمة حرب. وقدرت منظمة “أنقذوا الأطفال” (Save the Children) أن 85000 طفل دون سن الخامسة قد ماتوا منالجوع حتى الآن نتيجة النزاع.

 كما أدان خبراء الأمم المتحدة الاستخدام الممنهج للاختفاء القسري والتعذيب والإعدام خارج نطاق القضاء من قبل أطراف النزاع، ولازالت حكومة الإمارات العربية المتحدة تكرس المزيد من الجهود للتستر عن انتهاكاتها لحقوق الإنسان بدلاً من معالجتها، وتواصلبكثافة إنشاء ورعاية مؤسسات وفعاليات ومبادرات إعلامية تهدف إلى إبراز صورة إيجابية للعالم الخارجي. وما قمة التسامح إلا أداةأخرى في حملة الإمارات العربية المتحدة “لتلميع” سجلها في مجال حقوق الإنسان.

في ضوء ما تقدم ، ندعوكم إلى إعادة النظر في مشاركتكم في القمة. الترويج لدولة الإمارات العربية المتحدة باعتبارها “العاصمةالعالمية للتسامح” بينما يتم سجن المئات بسبب التعبير عن آرائهم بشكل سلمي ، هو في حد ذاته مساهمة في إسكات أصواتهم.

الموقعون :

Association for Victims of Torture in the UAE

International Campaign for Freedom in the UAE

Gulf Centre for Human Rights

PEN International

Michael Mansfield QC, barrister

Campaign Against Arms Trade 

Detained International

FreeLatifa Campaign

Nael Georges, author

Fadi Al-Qadi, MENA Human Rights Expert and author 

International Commission of Jurists

Alkarama

Jonathan Emmett, author

Laurence Anholt, author

International Centre for Justice and Human Rights

Front Line Defenders

MENA Rights Group

Matthew Hedges, PhD candidate, Middle East security 

Dr David Wearing, Royal Holloway, University of London

Brian Dooley, author and human rights advocate 

Julia Legner, MENA human rights expert

Article 19

European Gulf Institute for Development & Human Rights