جمعية ضحايا التعذيب

مودي يتسلّم أرفع وسام مدني من الإمارات وسط حملة القمع في كشمير

24 أغسطس 2019

تسلّم رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، أعلى وسام مدني في دولة الإمارات، خلال زيارة أبوظبي، اليوم السبت، مما يعزز العلاقات بين الدولتين، في الوقت الذي يسعى فيه إلى تجريد إقليم كشمير ذي الأغلبية المسلمة من استقلاله، وسط النزاع مع باكستان.

غير أنّ ناشطين انتقدوا منح الإمارات مودي “وسام زايد”، فيما يواصل حملة قمع على الإقليم الواقع في جبال الهيمالايا الذي تطالب به كل من باكستان والهند. ومن المقرر أن يتوجه مودي إلى البحرين ليصبح أول رئيس وزراء هندي يزور المنامة.

ووضع ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد، شخصياً الميدالية الذهبية حول رقبة مودي خلال فعالية مغلقة أمام الصحافة في العاصمة الإماراتية أبوظبي.

وقال بن زايد، لمودي أثناء التقاط صور لهما “أنت تستحق ذلك”. وتم الإعلان عن منح مودي الوسام، في إبريل/نيسان، في تغريدة لمحمد بن زايد. وجاء في تغريدة على حسابه “تجمعنا بالهند روابط تاريخية وعلاقات استراتيجية شاملة، عززها الدور المحوري لصديقي العزيز رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي الذي منحها دفعة كبيرة”.

وقالت الحقوقية سماح حديد، المديرة السابقة لمنظمة “العفو” الدولية بالشرق الأوسط، في تغريدة على “تويتر”، إنّه “في ظل الاحتضان الشديد لمودي من جانب العديد من دول الخليج، تم تجاهل حقوق الإنسان لصالح الفرص الاقتصادية”.

ويأتي توقيت الجائزة وسط حملة مودي في إقليم كشمير المتنازع عليه مع باكستان. ففي 5 أغسطس/آب الحالي، ألغت حكومة مودي الوضع الخاص بالحكم الذاتي لكشمير منذ عقود.

ونشرت الآلاف من القوات في المنطقة. ويخضع الشطر الهندي من كشمير لحظر تجوال عسكري واسع منذ ذلك الحين، وتم اعتقال الآلاف وقطع جميع الاتصالات والإنترنت عن السكان.

باكستان تحذر الهند من “اللعب بالنار”

واليوم السبت، حذر الرئيس الباكستاني عارف علوي، الهند من “اللعب بالنار” في إقليم كشمير، من خلال تغيير الأوضاع بالشطر الخاضع لها من الإقليم.

وقال علوي، في مقابلة مع موقع “فايس نيوز” الإخباري، ومقره نيويورك، إنّ “الهند ستكون واهمة إذا اعتقدت أنها تستطيع تحسين الوضع في كشمير من خلال إلغاء الوضع الخاص به”.

وحث علوي “المجتمع الدولي على مواصلة الضغط على الهند لإحباط نواياها فيما يتعلق بابتلاع كشمير بأكمله”. وأضاف أنّ “الهند يمكن أن تنفذ عملية تمويهية على باكستان لتحويل انتباه المجتمع الدولي عن وضع كشمير”.

ودعا الرئيس الباكستاني السلطات الهندية إلى التراجع عن خطوتها الأخيرة والسماح لشعب كشمير بتحديد مستقبله.

كما نشر علوي، السبت، مقطعاً مصوراً على حسابه عبر “تويتر”، يظهر فيه رجال ونساء كشميريون، وهم يحتجون ويهتفون بشعارات ضد الحكومة الهندية لإلغاء الوضع الخاص لكشمير.

وعلّق الرئيس قائلاً: “هذه هي سريناغار، أمس، رغم حظر التجول، وانقطاع التيار الكهربائي، والقنابل المسيلة للدموع وإطلاق النار، لا يمكن لأي قدر من القمع والوحشية أن يكبت استياء الكشميريين من الهند.. إنهم يريدون الحرية بأي ثمن”.

وفي 5 أغسطس/ آب الجاري، أعلنت حكومة مودي اليمينية إلغاء بنود مادة دستورية تمنح الإقليم حكماً ذاتياً، كما قررت تقسيمه إلى منطقتين، في خطوة قال مراقبون إنها جاءت لإحداث تغيير في التركيبة السكانية بالمنطقة.

وخاضت باكستان والهند، الدولتان المسلحتان نووياً، حربين للسيطرة على كشمير منذ استقلالهما عن بريطانيا في عام 1947.

المصدر: العربي الجديد

إقرأ المقال بالإنجليزي