جمعية ضحايا التعذيب

تقرير منظمة الكرامة: التعذيب في الإمارات ممارسة مزمنة

تقرير منظمة الكرامة تحسبا للاستعراض الدوري الشامل لدولة الامارات أمام مجلس حقوق الأنسان

منذ الاستعراض الدوري الشامل الأخير، ورغم انضمام دولة الإمارات إلى اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، لم يتم القضاء على هذه الممارسة حتى الآن، ولا زال التبليغ عن العديد من الضحايا متواصلا. وبالفعل، في أعقاب محاكمة مجموعة الإمارات 9416 سنة 2013، ظهرت العديد من الادعاءات المتسقة للتعذيب أثناء الاحتجاز مما يدل على أنها ممارسة منهجية. ومن بين الأعمال 17 التي أبلغ عنها السجناء الضرب بالأنابيب البلاستيكية، والصعق بالكهرباء، والتعريض لدرجات حرارة قصوى، والحرمان من النوم، والحبس الانفرادي لفترات طويلة.

جرى أيضا توثيق عدد من الحالات حكم فيها على الضحايا استنادا إلى اعترافات انتزعت تحت التعذيب، في انتهاك للمادة 15 من اتفاقية مناهضة التعذيب. على سبيل المثال، تم تعذيب الدكتور القطري عبد الرحمن الجيدة، الذي اعتقل في عام 2013، وأجبر على التوقيع على اعترافات أثناء احتجازه في السجن لمدة ثمانية أشهر. وقضت المحكمة العليا الاتحادية في وقت لاحق بسجنه سبع سنوات بتهمة تمويل ومساعدة “منظمة سرية غير مشروعة” على أساس اعترافاته القسرية فقط.

وعلى الرغم من التزام دولة الإمارات بالتحقيق في جميع ادعاءات التعذيب أثناء الاستعراض الدوري الشامل الأخير 19، إلا أن الإفلات من العقاب للمتورطين في هذه الممارسة هو السائد. وفي كانون الأول / ديسمبر 2016، حكم على أحمد مكاوي 20 بالسجن 15 عاما بعد أن احتجز انفراديا في السر

ثمانية أشهر وتعرض للتعذيب لإجباره على الإدلاء باعترافات. وعلى الرغم من إبلاغه المدعي العام بذلك، إلا أنه تجاهل ادعاءات مكاوي وأخذت المحكمة باعترافاته.

في أعقاب زيارتها إلى دولة الإمارات في عام 2014، أفادت المقررة السابقة المعنية باستقلال القضاة والمحامين بأن أكثر من 200 شكوى تتعلق بالتعذيب وسوء المعاملة عرضت على القضاة والمدعين العامين لم يتم التحقيق فيها أو أخذها بعين الاعتبار في الإجراءات القضائية. وأعربت عن انشغالها من غياب أي تحقيقات جدية في مزاعم التعذيب مما “يشجع على إفلات الجناة من العقاب 21”.